عاشت مختلف شوارع مدينة مراكش ليلة أمس الأحد، على إيقاع أجواء احتفالية جسدتها الأعلام المغربية والشعارات التي زينت السيارات والحافلات والدراجات النارية، بعد تأهل المنتخب الوطني المغربي إلى نهائيات كأس الأمم الإفريقية2012 ، اثر فوزه على المنتخب التانزاني بحصة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد برسم الجولة الأخيرة من التصفيات الإفريقية الخاصة بالمجموعة الرابعة.
واجتاحت المدينة الحمراء هيستيريا حقيقية ازدادت حدتها قبل ليلة واحدة من مباراة المغرب ضد تانزانيا ، حيث احتضنت العديد من شوارع المدينة احتفالات جماهيرية استمرت حتى الساعة الثالثة من صباح أمس الأحد ، احتفالات حضرت فيها الروح الرياضية بقوة.
على طول الطريق السيار الرابط بين البيضاء ومراكش حضرت الأعلام المغربية بقوة،آلاف المغاربة تقاطروا على عاصمة النخيل منذ الساعات الأولى، الحماس تصاعد مع كل كيلومتر يقترب منه المشجعون من الملعب الكبير لمراكش الذي احتضن المواجهة الحاسمة في السباق نحو التأهل إلى نهائيات كأس إفريقيا لسنة 2012.
وشهد الطريق المؤدي إلى ملعب مراكش، منذ الساعات الأولى من نفس اليوم، إنزالا كبيرا لرجال الأمن وتنظيما محكما لحركة السير بعد قطع العديد من الطرق الفرعية المؤدية إلى الملعب، دون أن يشكل ذلك مشكلا في انسيابية حركة المرور.
انتظرت الجماهير المغربية التي شرعت في الاحتفال بمدرجات الملعب الكبير منذ تسجيل الهدف الأول بواسطة مهاجم أرسنال الإنجليزي مروان الشماخ،الإعلان عن نهاية المباراة لتخرج باختلاف أعمارها إلى الشوارع الرئيسية خصوصا شارع محمد الخامس الرابط بين حي جيليز وساحة جامع الفناء، لتواصل احتفالها بتأهل أسود الأطلس إلى نهائيات كأس إفريقيا المقررة السنة المقبلة بغينيا الإستوائية والغابون، وسط أجواء احتفالية رائعة ومشاهد وطنية نادرة، أثارت انتباه السياح الأجانب ،مرددين الهتافات والأغاني الممجدة لعناصر الفريق الوطني.
كما شهدت ساحة جامع الفنا القلب النابض لمدينة سبعة رجال ،هي الأخرى احتفالات شعبية شارك فيها العديد من السياح الأجانب الذين تفاعلوا مع الجمهور المغربي، في حين كان العديد منهم مستغربا لقوة التلاحم التي تجسدت لدى المغاربة بمنتخبهم وهو ما ترجمه أحد الفرنسيين بالقول أن كرة القدم يمكنها فعلا أن تغير "مزاج شعب في لحظات".